DESTELLO VEINTINUEVE

Descargar

Destello Veintinueve

Prefacio

 

            Hace trece años, mi corazón se combinó con mi mente y me impulsó al camino del pensamiento reflexivo que el Corán de Milagrosa Exposición ordena con aleyas como:

لَعَلَّكُــمْ تَتَفَكَّرُونَ ﱳ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

اَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ﯺﰉﰍ اَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ

لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

            El Hadiz cuyo significado es: تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ establece que, en ocasiones, la reflexión de una hora puede ser equivalente a la adoración de un año. También ofrece poderoso aliento al pensamiento reflexivo. Para mí mismo, para preservar las luces extensivas y las verdades tan extensas que aparecieron en mi mente y corazón durante los trece años que he seguido este camino, registré una cantidad de frases por medio de indicaciones, no para señalar aquellas luces, sino para indicar su existencia, facilitar la reflexión y preservar el orden. Solía recitar las frases para mí mismo verbalmente con términos variados en árabe cuando me embarcaba en la reflexión. Al repetirlas mil veces por este largo período de tiempo, no me cansaba ni disminuía el placer que me brindaban ni aminoraban la necesidad del espíritu. Porque, debido a que todas esas reflexiones consistían en destellos de las aleyas Coránicas, las cualidades de no provocar cansancio y de preservar su dulzura, que son algunas de las cualidades de las aleyas, se representaron en el espejo de ese pensamiento reflexivo.

Recientemente me di cuenta de que la fuente poderosa de la vida y las luces brillantes de las variadas partes de Risale-i Nur son destellos de aquellas secuencias de pensamiento. Pensando que tendrían el mismo efecto en otros que el que tuvo en mí, tuve la intención de dejarlas por escrito hacia el final de mi vida. Por cierto, algunas partes muy importantes de ellas se han incluido en Risale-i Nur, pero otro poder y valor se encontrará en ellas en su totalidad.

Ya que el final de mi vida no es claro y ya que las condiciones aquí de mi encarcelamiento han tomado una forma peor que la muerte, sin esperar a que termine mi vida, bajo la insistencia y la importunidad de mis hermanos, aquellas secuencias de pensamiento se han escrito, sin cambiarlas, como Siete Capítulos.

 

[Los restantes seis Capítulos de este Destello se han publicado en ediciones copiadas a mano de Destellos.]

 

َلْبَابُ الثَّالِثُ

ﯺﰍ مَرَاتِبِ ﴿اَللّٰهُ اَكْــبَرُ﴾

            Mencionaremos siete de sus treinta y tres niveles. Una parte importante de esos niveles se han explicado en la Segunda Estación de la Carta Veinte, al final del Segundo Lugar de Parada de la Palabra Treinta y Dos y al comienzo del Tercer Lugar de Parada. Quienes quieran comprender la realidad de esos niveles, deberían referirse a esas dos partes de Risale-i Nur.

اَلْمَرْتَبَةُ الْاُوﱫﲄ

﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى لَـﮥْ يَتَّخّذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُــنْ لَهُ شَر۪يكٌ ﯺﰆ الْمُلْكِ وَلمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبّرْهُ تَكْب۪يرًا﴾ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ﱳ

جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُــلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَعِلْمًا، اِذْ هُوَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الَّذ۪ى صَنَعَ الْاِنْسَانَ بِقُدْرَتِه۪ كَالْكَائِنَاتِ، وَكَــتَبَ الْكَائِنَاتِ بِقَلَمﭭ قَدَرِه۪ كَــمَا كَتَبَ الْاِنْسَانَ بِذٰلِكَ الْقَلَمﭭ. اِذْ ذَاـكَـ الْعَالَمُ الْكَب۪يرُ كَــهٰذَا الْعَالَمﭭ الصَّغ۪يرِ مَصْنوعُ قُدْرَتِه۪ مَكْــتُوبُ قَدَرِه۪ ﱳ اِبْدَاعُهُ لِذَاكَ صَيَّرَهُ مَسْجِدًا ﱳ ا۪يجَادُهُ لِهٰذَا صَيَّرَهُ سَاجِدًا ﱳ اِنْشَاؤُهُ لِذَاـكَـ صَيَّرَ ذَاكَ مُلْكًــا ﱳ بِنَاؤُهُ لِهٰذَا صَيَّرَهُ مَمْلُوكًــا ﱳ صَنْعَتُهُ ﯺﰍ ذَاـكَـ تَظَاهَرَتْ كِــتَابًا ﱳ صِبْغَتُهُ ﯺﰍ هٰذَا تَزَاهَرَـتْـ خِطَابًا ﱳ

قُدْرَتهُ ﯺﰍ ذَاـكَـ تُظْهِرُ حِشْمَتَهُ ﱳ رَحْمَتُهُ ﯺﰍ هٰذَا تَنْظِمُ نِعْمَتَهُ ﱳ حِشْمَتُهُ ﯺﰍ ذَاـكَـ تَشْهَدُ هُوَ الْوَاحِدُ ﱳ نِعْمَتُهُ ﯺﰍ هٰذَا تُعْلِنُ هُوَ الْاَحَدُ ﱳ سِكَّتُهُ ﯺﰍ ذَاكَ ﯺﰆ الْكُــلِّ وَالْاَجْزَاءِ سُكُونًا حَرَكَةً ﱳ خَاتَمُهُ ﯺﰍ هٰذَا ﯺﰆ الْجِسْمﭭ وَالْاَعْضَٓاءِ حُجَيْرَةً ذَرَّةً. ﱳ

فَانْظُرْ اِﱫﲄ اٰثَارِهِ الْمُتَّسِقَةِ كَيْفَ تَرٰى كَالْفَلَقِ سَخَاوَةً مُطْلَقَةً مَعَ اِنْتِظَامٍ مُطْلَقٍ ﱳ ﯺﰍ سُرْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّزَانٍ مُطْلَقٍ ﱳ ﯺﰍ سُهُولَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتْقَانٍ مُطْلَقٍ ﱳ ﯺﰍ وُسْعَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ حُسْنِ صُنْعٍ مُطْلَقٍ ﱳ ﯺﰍ بُعْدَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِتِّفَاقٍ مُطْلَقٍ ﱳ ﯺﰍ خِلْطَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ اِمْتِيَازٍ مُطْلَقٍ ﱳ ﯺﰍ رُخْصَةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ غُلُوٍّ مُطْلَقٍ ﱳ

فَهٰذِهِ الْكَيْفِيَّةُ الْمَشْهُودَةُ شَاهِدَةٌ لِلْعَاقِلِ الْمُحَقِّقِ، مُجْبِرَةٌ لِلاَحْمَقِ الْمُنَافِقِ ﱬ قَبُولِ الصّنْعَةِ وَالْوَحْدَةِ لِلْحَقِّ ذِى الْقُدْرَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَهُوَ الْعَليِمُ الْمُطْلَقُ

و َﯺﰆ الْوَحْدَةِ سُهُولَةٌ مُطْلَقَةٌ، وَﯺﰆ الْكَثْرَةِ وَالشِّرْكَةِ صُعُوبَةٌ مُنْغَلِقَةٌ: ﱳ

اِنْ اُسْنِدَ كُــلُّ الْاَشْيَٓاءِ لِلْوَاحِدِ، فَالْكَائِنَاتُ كَــالنَّخْلَةِ، وَالنَّخْلَةُ كَالثَّمَرَةِ سُهُولَةً ﯺﰆ الْاِبْتِدَاعِ ﱳ

وَإِنْ اُسْنِدَ لِلْكَــثْرَةِ فَالنَّخْلَةُ كَالْكَائِنَاتِ، وَالثَّمَرَةُ كَــالشَّجَرَاتِ صُعُوبَةً ﯺﰆ الْاِمْتِنَاعِ ﱳ اِذْ اَلْوَاحِدُ بِالْفَعْلِ الْوَاحِدِ يُحَصِّلُ نَت۪يجَةً وَوَضْعِيَّةً لِلْكَــث۪يرِ بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا مُبَاشَرَةٍ؛ وَلوْ اُح۪يلَتْ تِلْكَ الْوَضْعِيَّةُ وَالنَّتيِجَةُ اِﱫﱷ الْكَــثْرَةِ لَا يُمْكِنُ اَنْ تَصِلَ اِلَيْهَا اِلَّا بِتَكَــلُّفَاتٍ وَمُبَاشَرَاتٍ وَمُشَاجَرَاتٍ كَــالْاَم۪يرِ مَعَ النَّفَرَاتِ، وَالْبَاﯼﰍ مَعَ الْحَجَراتِ، وَالْاَرْـضِـ مَعَ السَّيَّارَاتِ، والْفَوَّارَةِ مَعَ الْقَطَرَاـتِـ، وَنُقْطَةِ الْمَرْكَــزِ مَعَ النُّقَطِ ﯺﰆ الدَّائِرَةِ ﱳ

بِسِرِّ اَنَّ ﯺﰆ الْوَحْدَةِ يَقُومُ الْاِنْتِسَابُ مَقَامَ قُدْرَةٍ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ. وَلَا يَضْطَرُّ السَّبَبُ لِحَمْلِ مَنَابِعِ قُوَّتِه۪ وَيَتَعَاظَمُ الْاَثَرُ بِالنّسْبَةِ اِﱫﱷ الْمُسْنَدِ اِلَيْهِ. ﱳ
وَﯺﰆ الشّرْكَةِ يَضْطَرُّ كُلُّ سَبَبٍ لِحَمْلِ مَنَابعِ قُوَّتِه۪؛ فَيَتَصَاغَرُ الْاَثَرُ بِنِسْبَةِ جِرْمِه۪ ﱳ وَمِنْ هُنَا غَلَبَتِ النَّمْلَةُ وَالذُّبَابَةُ ﱰ الْجَبَابِرَةِ، وَحَمَلَتِ النُّوَاةُ الصَّغ۪يرَةُ شَجَرَةً عَظ۪يمَةً ﱳ

وَبِسِرِّ اَنَّ ﯺﰍ اِسْنَادِ كُلِّ الْاَشْيَٓاءِ اِﱫﱷ الْوَاحِدِ لَا يَكُونُ اْلا۪يجَادُ مِنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ. بَلْ يَكُونُ اْلا۪يجَادُ عَـيْنَ نَقْلِ الْمَوْجُودِ الْعِلْمِىِّ اِﱫﱷ الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ، كَنَقْلِ الصُّورَةِ الْمُتَمَثّلَةِ ﯺﰆ الْمِرْاٰةِ اِﱫﱷ الصَّح۪يفَةِ الْفُوطُوغْرافِيَّةِ لِتَثْب۪يتِ وُجُودٍ خَارِجِىٍّ لَهَا بِكَمَالِ السُّهُولَةِ، اَوْ اِظْهَارِ الْخَطِّ الْمَكْتُوبِ بِمِدَادٍ لَا يُرٰى، بِوَاسِطَةِ مَادَّةٍ مُظْهِرَةٍ لِلْكِتَابَةِ الْمَسْتُورَةِ ﱳ

وَﯺﰍ اِسْنَادِ الْاَشْيَٓاءِ اِﱫﱷ الْاَسْبَابِ وَالْكَــثْرَةِ يَلْزَمُ الْا۪يجَادُ مِنَ الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ، وَهُوَ اِنْ لَمْ يَكُــنْ مُحَالًا يَكُــونُ اَصْعَبَ الْاَشْيَٓاءِ ﱳ فَالسُّهُولَةُ ﯺﰆ الْوَحْدَةِ وَاصِلَةٌ اِﱫﲄ دَرَجَةِ الْوُجُوـبِـ، وَالصُّعُوبَةُ ﯺﰆ الْكَــثْرَةِ وَاصِلَةٌ اِﱫﲄ دَرَجَةِ الْاِمْتِنَاعِ ﱳ

وَبِحِكْمَةِ اَنَّ ﯺﰆ الْوَحْدَةِ يُمْكِنُ الْاِبْدَاعُ وَا۪يجَادُ ﴿الْاَيْسِ مِنَ اللَّيْسِ﴾ يَعْـﰽﱎ اِبْدَاعَ الْمَوْجُودِ مِنَ الْعَدَمِ الصّرْفِ بِلَا مُدَّةٍ وَلَا مَادَّةٍ، وَإِفْرَاغَ الذَّرَّاتِ ﯺﰆ الْقَالِبِ الْعِلْمِىِّ بِلَا كُــلْفَةٍ وَلَا خِلْطَةٍ ﱳ وَﯺﰆ الشِّرْكَةِ وَالْكَثْرَةِ لَا يُمْكِنُ الْاِبْدَاعُ مِنَ الْعَدَمِ بِاتّفَاقِ كُلِّ اَهْلِ الْعَقْلِ ﱳ فَلَا بُدَّ لِوُجُودِ ذِى حَيَاةٍ جَمْعُ ذَرَّاتٍ مُنْتَشِرَةٍ ﯺﰆ الْاَرْضِ وَالْعَنَاصِرِ؛ وَبِعَدَمِ الْقَالِبِ الْعِلْمِىِّ يَلْزَمُ لِمُحَافَظَةِ الذَّرَّاتِ ﯺﰍ جِسْمﭭ ذِى الْحَيَاةِ وُجُودُ عِلْمٍ كُلّىٍّ، وَإِرَادَةٍ مُطْلَقَةٍ ﯺﰍ كُلِّ ذَرَّةٍ. وَمَعَ ذٰلِكَ اِنَّ الشُّرَكَٓاءَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْهَا وَمُمْتَنِعَةٌ بِالذَّاتِ وَتحَكُّمِيَّةٌ مَحْضَةٌ، لَا اَمَارَةَ عَلَيْهَا وَلَا اِشَارَةَ اِلَيْهَا ﯺﰍ شَىْءٍ مِنَ الْمَوْجُودَاـتِـ ﱳ اِذْ خِلْقَةُ السَّمٰوَاـتِـ وَالْاَرْضِ تَسْتَلْزِمُ قُدْرَةً كَــامِلَةً غَيْرَ مُتَنَاهِيَةٍ باِلضَّرُورَةِ. فَاسْتُغْنِىَ عَنِ الشُّرَكَٓاءِ؛ ﱳ

وَ اِلَّا لَزِمَ تَحْد۪يدُ وَانْتِهَاءُ قُدْرَةٍ كَــامِلَةٍ غَيْرِ مُتَنَاهِيَةٍ ﯺﰍ وَقْتِ عَدَمِ التَّنَاه۪ى بِقُوَّةٍ مُتَنَاهِيَةٍ بِلَا ضَرُورَةٍ، مَعَ الضَّرُورَةِ ﯺﰍ عَكْــسِه۪ ؛ وَهُوَ مُحَالٌ ﯺﰍ خَمْسَةِ اَوْجُهٍ ﱳ فَامْتَنَعَتِ الشُّرَكَٓــاءُ، مَعَ اَنَّ الشُّرَكَٓــاءَ الْمُمْتَنِعَةَ بِتِلْكَ الْوُجُوهِ لَا اِشَارَةَ اِﱫﲄ وُجُودِهَا، وَلَا اَمَارَةَ ﱬ تَحَقُّقِهَا ﯺﰍ شَىْءٍ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ ﱳ فَقَدِ اسْتَفْسَرْنَا هٰذِهِ الْمَسْأَلةَ ﯺﰆ ﴿الْمَوْقِفِ الْاَوَّلِ مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّلَاث۪ـينﭯ﴾ مِنَ الذَّرَّاتِ اِﱫﱷ السَّيَّارَاتِ وَﯺﰆ [الْمَوْقِفِ الثَّاﯼﰍ﴾ مِنَ السَّمٰوَاتِ اِﱫﱷ التَّشَخُّصَاـتِـ الْوَجْهِيَّةِ فَاَعْطَتْ جَم۪يعُهَا جَوَاـبَـ رَدِّ الشّرْكِ بِاِرَاءَةِ سِكَّةِ التَّوْح۪يدِ ﱳ

فَكَــمَا لَا شُرَكَٓاءَ لَهُ؛ كَذٰلِكَ لَا مُع۪ـينﭯ وَلَا وُزَرَٓاءَ لَهُ ﱳ وَمَا الْاَسْبَاـبُـ اِلَّا حِجَابٌ رَق۪يقٌ ﱬ تَصَرُّفِ الْقُدْرَةِ الْاَزَلِيَّةِ، لَيْسَ لَهَا تَأْث۪يرٌ إ۪يجَادِيٌّ ﯺﰍ نَفْسِ الْاَمْرِ ﱳ اِذْ أَشْرَفُ الْاَسْبَاـبِـ وَ اَوْسَعُهَا اِخْتِيَارًا هُوَ الْاِنْسَانُ؛ مَعَ اَنهُ لَيْسَ ﯺﰍ يَدِه۪ مِنْ اَظْهَرِ اَفْعَالِهِ الْاِخْتِيَارِيَّةِ كَـ ﴿الْاَكْــلِ وَالْكَلَامِ وَالْفِكْرِ﴾ مِنْ مِئَاتِ اَجْزَاءٍ اِلَّا جُزْءٌ وَاحِدٌ مَشْكُــوكٌ ﱳ فَاِذَا كَانَ السَّبَبُ الْاَشْرَفُ وَالْاَوْسَعُ اِختِيَارًا مَغْلُولَ الْاَيد۪ى عَنِ التَّصَرُّفِ الْحَق۪يقىِّ كَمَا تَرٰى؛ فَكَــيْفَ يُمْكِنُ اَنْ تَكُونَ الْبَه۪يمَاتُ وَالْجَمَادَاتُ شَر۪يكَةً ﯺﰆ الْا۪يجَادِ وَالرُّبُوبِيَّةِ لِخَالِقِ الْاَرْضِ وَالسَّمٰوَاتِ ﱳ فَكَــمَا لَا يُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ الَّذ۪ـيـ وَضَعَ السُّلْطَانُ ف۪يهِ الْهَدِيَّةَ، اَوِ الْمَنْد۪يلُ الَّذ۪ى لَفَّ ف۪يهِ الْعَطِيَّةَ، اَوِ النَّفَرُ الَّذ۪ى اَرْسَلَ ﱬ يَدِهِ النِّعْمَةَ اِلَيْكَ، شُرَكَٓــاءَ لِلسُّلْطَانِ ﯺﰍ سَلْطَنَتِه۪؛ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِــنُ اَنْ يَكُونَ الْاَسْبَابُ الْمُرْسَلَةُ ﱬ اَيْديِهِمُ النّعَـﮥُ اِلَيْنَا، وَالظُّرُوفُ الَّـﰿﰍ هِىَ صَنَاد۪يقُ لِلنّعَمﭭ الْمُدَّخَّرَةِ لَنَا، وَالْاَسْبَابُ الَّـﰿﱇ لْتَفَّتْ ﱬ عَطَايَا اِلٰهِيَّةٍ مُهْدَاةٍ اِلَيْنَا، شُرَكَٓــاءَ اَعْوَانًا اَوْ وَسَائِطَ مُؤَثِّرَةً. ﱳ

اَلْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ

جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْــبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَعِلْمًا، ﱳ

اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَل۪يمُ الصَّانِعُ الْحَك۪يمُ الرَّحْمٰنُ الرَّح۪يمُ الَّذِى هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ الْاَرْضِيَّةُ وَالْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ ﯺﰍ بُسْتَانِ الْكَائِنَاتِ مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ خَلَّاقٍ عَل۪يمﭰ بِالْبَدَاهَةِ، وَهٰذِهِ النَّبَاتَاتُ الْمُتَلَوِّنةُ الْمُتَزَيّنَةُ الْمَنْثُورَةُ، وَهٰذِهِ الْحَيْوَنَاتُ الْمُتَنَوِّعَةُ الْمُتَبَرِّجَةُ الْمَنْشُورَةُ ﯺﰍ حَد۪يقَةِ الْاَرْضِ خَوَارِقُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَك۪يمﭰ بِالضَّرُورَةِ، وَهٰذِهِ الْاَزْهَارُ الْمُتَبَسّمَةُ وَالْاَثْمَارُ الْمُتَزَيّنَةُ ﯺﰍ جِنَانِ هٰذِهِ الْحَد۪يقَةِ هَدَايَا رَحْمَةِ رَحْمٰنٍ رَح۪يمﭰ بِالْمُشَاهَدَةِ. تَشْهَدُ هَات۪يكَ وَ تُنَاد۪ى تَاكَ وَتعْلِنُ هٰذِه۪ بِاَنَّ خَلَّاقَ هَات۪يكَ وَمُصَوِّرَ تَاكَ وَوَاهِبَ هٰذِه۪ ﱬ كُــلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ وَبِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا، تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِﱫﲄ قُدْرَتِهِ الذَّرَّاتُ وَالنُّجُومُ وَالْقَل۪يلُ وَالْكَث۪يرُ وَالصَّغ۪يرُ وَالْكَب۪يرُ وَالْمُتَنَاه۪ى وَغَيرُ الْمُتَنَاه۪ى ﱳ وَكُلُّ الْوُقُوعَاتِ الْمَاضِيَةِ وَغَرَائِبِهَا مُعْجِزَاتُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَك۪يمﭰ تَشْهَدُ ﱬ اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ قَد۪يرٌ ﱬ كُــلِّ الْاِمْكَانَاـتِـ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَعَجَٓائِبِهَا، اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَل۪يـﮥُ وَالْعَز۪يزُ الْحَك۪ــيمُ ﱳ

فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ حَد۪يقَةَ اَرْضِه۪ مَشْهَرَ صَنْعَتِه۪ ﱳ مَحْشَرَ فِطْرَتِه۪ ﱳ مَظْهَرَ قُدْرَتِه۪ ﱳ مَدَارَ حِكْــمَتِه۪ ﱳ مَزْهَرَ رَحْمَتِه۪ ﱳ مَزْرَعَ جَنَّتِه۪ ﱳ مَمَرَّ الْمَخْلُوقَاـتِـ ﱳ مَس۪يلَ الْمَوْجُودَاتِ ﱳ مَك۪ــيلَ الْمَصْنُوعَاتِ ﱳ فَمُزَيّنُ الْحَيْوَانَاتِ ﱳ مُنَقَّشُ الطُّيُورَاـتِـ ﱳ مُثَمَّرُ الشَّجَرَاـتِـ ﱳ مُزَهَّرُ النَّبَاتَاـتِـ ﱳ مُعْجِزَاـتُـ عِلْمِه۪ ﱳ خَوَارِقُ صُنْعِه۪ ﱳ هَدَايَا جُودِه۪ ﱳ بَرَاه۪ـينﭮ لُطْفِه۪ ﱳ

تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ ز۪ينَةِ الْاَثْمَارِ ﱳ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ ﯺﰍ نَسْمَةِ الْاَسْحَارِ ﱳ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ ﱬ خُدُودِ الْاَزْهَارِ ﱳ تَرَحُّمُ الْوَالِدَاتِ ﱰ الْاَطْفَالِ الصّغَارِ ﱳ تَعَرُّفُ وَدُودٍ، تَوَدُّدِ رَحْمٰنٍ، تَرَحُّمُ حَنَّانٍ، تَحَنُّنُ مَنَّانٍ لِلْجِنِّ وَ الْاِنْسَانِ وَالرُّوحِ وَالْحَيْوَانِ وَالْمَلَكِ وَالْجَٓانِّ ﱳ

وَالْبُذُورُ وَالْاَثْمَارُ، وَالْحُبوبُ وَالْاَزْهَارُ، مُعْجِزَاتُ الْحِكْمَةِ ﱳ خَوَارِقُ الصَّنْعَةِ ﱳ هَدَايَا الرَّحْمَةِ ﱳ بَرَاه۪ـينﭮ الْوَحْدَةِ ﱳ شَوَاهِدُ لُطْفِه۪ ﯺﰍ دَارِ اْلاٰخِرَةِ ﱳ شَوَاهِدُ صَادِقَةٌ بِاَنَّ خَلَّاقَهَا ﱬ كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ ﱳ وَبِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ ﱳ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ بِالرَّحْمَةِ وَالْعِلْمﭭ وَالْخَلْقِ وَالتَّدْب۪يرِ وَالصُّنْعِ وَالتَّصْو۪يرِ ﱳ فَالشَّمْسُ كَــالْبَذْرَةِ وَالنَّجْمُ كَالزَّهْرَةِ والْاَرْضُ كَالْحَبَّةِ لَا تَثْقُلُ عَلَيْهِ بِالْخَلْقِ وَالتَّدْب۪يرِ وَالصُّنْعِ وَالتَّصْو۪يرِ ﱳ

فَالْبُذُورُ وَالْاَثْمَارُ مَرَايَا الْوَحْدَةِ ﯺﰍ اَقْطَارِ الْكَثْرَةِ ﱳ اِشَارَاتُ الْقَدَرِ ﱳ رُمُوزَاتُ الْقُدْرَةِ ﱳ بِاَنَّ تِلْكَ الْكَــثْرَةَ مِنْ مَنْبَعِ الْوَحْدَةِ، تَصْدُرُ شَاهِدَةً لِوَحْدَةِ الْفَاطِرِ ﯺﰆ الصُّنْعِ وَالتَّصْو۪يرِ ﱳ ثُمَّ اِﱫﱷ الْوَحْدَةِ تَنْتَه۪ى ذَاكِــرَةً لِحِكْمَةِ الصَّانِعِ ﯺﰆ الْخَلْقِ وَالتَّدْب۪يرِ ﱳ

وَتَلْو۪يحَاتُ الْحِكْمَةِ بِاَنَّ خَالِقَ الْكُــلِّ بِكُلّيَّةِ النَّظَرِ اِﱫﱷ الْجُزْئِىِّ يَنْظُرُ، ثَمَّ اِﱫﲄ جُزْئِه۪ ﱳ اِذْ اِـنْـ كَــانَ ثَمَرًا فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ مِنْ خَلْقِ هٰذَا الشَّجَرِ ﱳ فَالْبَشَرُ ثَمَرٌ لِهٰذِهِ الْكَٓــائِنَاتِ ﱳ فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ لِخَالِقِ الْمَوْجُودَاـتِـ ﱳ وَالْقَلْبُ كَــالنُّوَاةِ ﱳ فَهُوَ الْمِراٰةُ الْاَنْوَرُ لِصَانِعِ الْمَخْلُوقَاتِ ﱳ وَمِنْ هٰذِهِ الْحِكْمَةِ فَالْاِنْسَانُ الْاَصْغَرُ ﯺﰍ هَذِٰهِ الْكَٓــائِنَاتِ هُوَ الْمَدَارُ الْاَظْهَرُ لِلنَّشْرِ وَالْمَحْشَرِ ﯺﰍ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ، وَالتَّخْر۪يبِ وَالتَّبْد۪يلِ وَالتَّحْو۪يلِ وَالتَّجْد۪يدِ لِهٰذِهِ الْكَٓــائِنَاتِ. ﱳ

اَللّٰهُ اَكْــبَرُ يَا كَب۪يرُ اَنْتَ الَّذ۪ى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِكُنْهِ عَظَمَتِه۪ ﱳ

كِه لَاإلٰهَ إلَّا هُوَ بَرَابَرْمى زَنَنْدْ هَرْشئ

دَمَادَمْ جُو يَدَنْدْ: ﴿ياحَقُّ﴾ سَرَاسَرْ گُوَيَدَنْدْ: ﴿يَا حَىُّ﴾

اَلْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ:

ا۪يضَاحُهَا ﯺﰍ رَأْسِ [الْمَوْقِفِ الثَّالِثِ] مِنَ [الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّلَاث۪ـينﭯ] ﱳ

اَللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُــلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَعِلْمًا اِذْ هُوَ الْقَد۪يرُ الْمُقَدِّرُ الْعَل۪يمُ الْحَك۪يمُ الْمُصَوِّرُ الْكَر۪يمُ اللَّط۪يفُ الْمُزَيّنُ الْمُنْعِمُ الْوَدُودُ الْمُتَعَرِّفُ الرَّحْمٰنُ الرَّح۪يمُ الْمُتَحَنّنُ الْجَم۪يلُ ذُو الْجَلَالِ وَالْكَمَالِ الْمُطْلَقِ النَّقَّاشُ الْاَزَليُّ الَّذ۪ى مَا حَقَٓائِقُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ كُــلًّا وَ اَجْزَٓاءً وَصَحَٓائِفَ وَطَبَقَاتٍ ﱳ وَمَا حَقَائِقُ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ كُــلّيًّا وَجُزئِيًّا وَوُجُودًا وَبقَٓاءً: ﱳ

اِلَّا خُطُوطُ قَلَمِ قَضَٓائِه۪ وَقَدَرِه۪ بِتَنْظ۪يمﭰ وَتَقد۪يرٍ وَعِلْمﭰ وَحِكْمَةٍ ﱳ

واِلَّا نُقُوشُ بَرْكَارِ عِلْمِه۪ وَحِكْمَتِه۪ بِصُنْعٍ وَتَصْو۪يرٍ ﱳ

وَاِلَّا تَزْي۪ينَاـتُـ يَدِ بَيْضَٓاءِ صُنْعِه۪ وَتصْو۪يرِه۪ وَتزْي۪ينِه۪ وَتَنْو۪يرِه۪ بِلُطْفٍ وَكَــرَمٍ ﱳ وَاِلَّا اَزَاه۪يرُ لَطَٓائِفِ لُطْفِه۪ وَكَــرَمِه۪ وتَعَرُّفِه۪ وَتَوَدُّدِه۪ بِرَحْمَةٍ وَنِعْمَةٍ ﱳ وَاِلَّا ثَمَرَاتُ فَيَّاضِ عَـيْنِ رَحْمَتِه۪ وَنِعْمَتِه۪ وَتَرَحُّمِه۪ وَتَحَنُّنِه۪ بِجَمَالٍ وَكَــمالٍ ﱳ

وَاِلَّا لَمَعَاتُ جَمَالٍ سَرْمَدِىٍّ وَكَمَالٍ دَيْمُومِىٍّ بِشَهَادَةِ تَفَانِيَّةِ الْمَرَايَا وَسَيَّالِيَّةِ الْمَظَاهِرِ، مَعَ دَوَامِ تَجَلِّى الْجَمَالِ ﱬ مَرِّ الْفُصُولِ وَالْعُصُورِ وَالْاَدْوَارِ، وَمَعَ دَوَامِ الْاِنْعَامِ ﱬ مَرِّ الْاَنَامِ وَالْاَيَّامِ وَ الْاَعْوَامِ ﱳ

نَعَمْ تَفَاﯼﰍ الْمِرْاٰةِ زَوَاـلُـ الْمَوْجُودَاتِ مَعَ التَّجَلّى الدَّائِمﭭ مَعَ الْفَيْضِ الْمُلَازِمِ مِنْ اَظْهَرِ الظَّوَاهِرِ مِنْ اَبْهَرِ الْبَوَاهِرِ ﱬ اَنَّ الْجَمَالَ الظَّاهِرَ اَنَّ الْكَــمَالَ الزَّاهِرَ لَيْسَ مُلْكَ الْمَظَاهِرِ مِنْ اَفْصَحِ تِبْيَانٍ مِــنْـ اَوْضَحِ بُرْهَانٍ لِلْجَمَاـلِـ الْمُجَرَّدِ لِلاِحْسَاـنِـ الْمُجَدَّدِ لِلْوَاجِبِ الْوُجُودِ لِلْبَاﯻﰆ الْوَدُودِ ﱳ

نَعَمْ فَالْاَثَرُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالْبَدَاهَةِ ﱰ الْفِعْلِ الْمُكَمَّلِ. ثُمَّ الْفِعْلُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ ﱰ الْاِسْمﭭ الْمُكَــمَّلِ وَالْفَاعِلِ الْمُكَمَّلِ ثُمَّ الْاِسْمُ الْمُكَمَّلُ يَدُلُّ بِلَارَيْبٍ ﱰ الْوَصْفِ الْمُكَــمَّلِ ﱳ ثُمَّ الْوَصْفُ الْمُكَــمَّلُ يَدُلُّ بِلَاشَكٍّ ﱰ الشَّأْنِ الْمُكَمَّلِ ﱳ ثُمَّ الشَّأْنُ الْمُكَــمَّلُ يَدُلُّ بِالْيَق۪ـينﭭ ﱬ كَــمَالِ الذَّاتِ بِمَا يَل۪يقُ بِالذَّاـتِـ وَهُوَ الْحَقُّ الْيَق۪ـينﭮ ﱳ

اَلْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ:

جَلَّ جَلَالُهُ اللّٰهُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْعَدْـلُـ الْعَادِلُ الْحَكَمُ الْحَاكِمُ الْحَك۪ــيمُ الْاَزَلِىُّ الَّذ۪ى اَسَّسَ بُنْيَانَ شَجَرَةِ هٰذِهِ الْكَٓائِنَاتِ ﯺﰍ سِتَّةِ اَيَّامٍ بِاُصُوـلِـ مَش۪يئَتِه۪ وَحِكْمَتِه۪ ﱳ وَفَصَّلَهَا بِدَسَات۪يرِ قَضَٓائِه۪ وَقَدَرِه۪ ﱳ

وَنَظَّمَهَا بِقَوَان۪ـينﭯ عَادَتِه۪ وَسُنَّتِه۪ ﱳ وَزَيَّنَهَا بِنَوَام۪يسِ عِنَايَتِه۪ وَرَحْمَتِه۪ ﱳ وَنَوَّرَهَا بِجَلَوَاتِ اَسْمَٓائِه۪ وَصِفَاتِه۪ بِشَهَادَاتِ اِنْتِظَامَاتِ مَصْنُوعَاتِه۪ وَتزَينَاتِ مَوْجُودَاتِه۪ وَتشَابُهِهَا وَتنَاسُبِهَا وَتجَاوُبِهَا وَتعَاوُنِهَا وَتعَانقِهَا، وَاِتْقَانِ الصَّنْعَةِ الشُّعُورِيَّةِ ﯺﰍ كُــلِّ شَىْءٍ ﱬ مِقْدَارِ قَامَةِ قَابِلِيَّتِهِ الْمُقَدَّرَةِ بِتَقْد۪يرِ الْقَدَرِ ﱳ

فَالْحِكْمَةُ الْعَامَّةُ ﯺﰍ تَنْظ۪يمَاتِهَا، وَالْعِنَايَةُ التَّامَّةُ ﯺﰍ تَزْي۪ينَاتِهَا، وَالرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ ﯺﰍ تَلْط۪يفَاتِهَا، وَالْاَرْزَاـقُـ وَالْاِعَاشَةُ الشَّامِلَةُ ﯺﰍ تَرْبِيَتِهَا، وَالْحَيَاةُ الْعَج۪يبَةُ الصَّنْعَةِ بِمَظْهَرِيَّتِهَا لِلشُّؤُونِ الذَّاتِيَّةِ لِفَاطِرِهَا، وَالْمَحَاسِنُ الْقَصْدِيَّةُ ﯺﰍ تَحْس۪ينَاتِهَا، وَدَوَامُ تَجَلّى الْجَمَاـلِـ الْمُنْعَكِــسِ مَعَ زَوَالِهَا، وَالْعِشْقُ الصَّادِقُ ﯺﰍ قَلْبِهَا لِمَعْبُودِهَا، وَالْاِنْجِذَابُ الظَّاهِرُ ﯺﰍ جَذْبتِهَا، وَاِتّفَاقُ كُلِّ كُمَّلِهَا ﱬ وَحْدَةِ فَاطِرِهَا، وَالتَّصَرُّفُ لِمَصَالِحَ ﯺﰍ اَجْزَائِهَا، وَالتَّدْب۪يرُ الْحَك۪يمُ لِنَبَاتَاتِهَا، وَالتَّرْبِيَةُ الْكَر۪يمَةُ لِحَيْوَانَاتِهَا، وَالْاِنْتِظَامُ الْمُكَمَّلُ ﯺﰍ تَغَيُّرَاتِ اَرْكَــانِهَا، وَالْغَايَاتُ الْجَس۪يمَةُ ﯺﰍ اِنْتِظَامِ كُلّيَّتِهَا، وَالْحُدُوثُ دَفْعَةً مَعَ غَايَةِ كَــمَالِ حُسْنِ صَنْعَتِهَا بِلَا اِحْتِيَاجٍ اِﱫﲄ مُدَّةٍ ومَادَّةٍ.. وَالتَّشَخُّصَاـتُـ الْحَك۪ــيمَةُ مَعَ عَدَمِ تَحْد۪يدِ تَرَدُّدِ اِمْكَــانَاتِهَا، وَقَضَٓاءُ حَاجَاتِهَا ﱬ غَايَةِ كَــثْرَتِهَا وَتنَوُّعِهَا ﯺﰍ اَوْقَاتِهَا اللَّائِقَةِ الْمُنَاسِبَةِ، مِنْ حَيْثُ لَا يُحْتَسَبُ وَمِــنْــ حَيْثُ لَا يُشْعَرُ مَعَ قِصَرِ اَيْد۪يهَا مِنْ اَصْغَرِ مَطَالِبِهَا، وَالْقُوَّةُ الْمُطْلَقَةُ ﯺﰍ مَعْدَنِ ضَعْفِهَا، وَالْقُدْرَةُ الْمُطْلَقَةُ ﯺﰍ مَنْبَعِ عَجْزِهَا، ﱳ

وَالْحَيَاةُ الظَّاهِرَةُ ﯺﰍ جُمُودِهَا، وَالشُّعُورُ الْمُح۪يطُ ﯺﰍ جَهْلِهَا، وَالْاِنْتِظَامُ الْمُكَــمَّلُ ﯺﰍ تَغَيُّرَاتِهَا الْمُسْتَلْزِمُ لِوُجُودِ الْمُغَيرِ الْغَيْرِ الْمُتَغَيرِ، وَالْاِتّفَاقُ ﯺﰍ تَسْب۪يحَاتِهَا كَــالدَّوَائِرِ الْمُتَدَاخِلَةِ الْمُتَّحِدَةِ الْمَرْكَزِ، وَالْمَقْبُولِيَّةُ ﯺﰍ دَعَوَاتِهَا الثَّلَاثِ [بِلِسَانِ اِسْتِعْدَادِهَا، وَبِلِسَانِ اِحْتِيَاجَاتِهَا الْفِطْرِيَّةِ، وَبِلِسَانِ اِضْطِرَارِهَا]، وَالْمُنَاجَاةُ وَالشُّهُودَاتُ وَالْفُيوضَاتُ ﯺﰍ عِبادَاتِهَا، ﱳ

وَالْاِنْتظَامُ ﯺﰍ قَدَرَيْهَا، وَالْاِطْمِئْنَانُ بِذِكْــرِ فَاطِرِهَا، وَكَــوْنُ الْعِبَادَةِ ف۪يهَا خَيْطَ الْوُصْلَةِ بَـيْنَ مُنْتَهَاهَا وَمَبْدَئِهَا، وَسَببِ ظُهُورِ كَمَالِهَا وَلِتَحَقُّقِ مَقَاصِدِ صَانِعِهَا ﱳ

وَهٰكَــذَا بِسَائِرِ شُؤُونَاتِهَا وَاَحْوَالِهَا وَكَيْفِيَّاتِهَا شَاهِدَاتٌ بِاَنَّهَا كُلَّهَا بِتَدْب۪يرِ مُدَبِّرٍ حَك۪يمﭰ وَاحِدٍ، وَﯺﰍ تَرْبِيَةِ مُرَبٍّ كَــر۪يمﭰ اَحَدٍ صَمَدٍ، وَكُــلُّهَا خُدَّامُ سَيّدٍ وَاحِدٍ، وَتحْتَ تَصَرُّفِ مُتَصَرِّفٍ وَاحِدٍ، وَمَصْدَرُهَا قُدْرَةُ وَاحِدٍ الَّذ۪ى تَظَاهَرَـتْـ وَتكَــاثَرَتْ خَوَات۪يـﮥُ وَحْدَتِه۪ ﱬ كُلِّ مَكْــتُوبٍ مِــنْـ مَكْتُوبَاتِه۪ ﯺﰍ كُــلِّ صَفْحَةٍ مِنْ صَفَحَاتِ مَوْجُودَاتِه۪ ﱳ

نَعَمْ: فَكُلُّ زَهْرَةٍ وَثمَرٍ، وَكُلُّ نَبَاتٍ وَشَجَرٍ، بَلْ كُلُّ حَيَوَانٍ وَحَجَرٍ، بَلْ كُلُّ ذَرٍّ وَمَدَرٍ، ﯺﰍ كُلِّ وَادٍ وَجَبَلٍ، وَ كُلِّ بَادٍ وَ قَفْرٍ خَاتَمٌ بَيِّنُ النَّقْشِ وَالْاَثرِ، يُظْهِرُ لِدِقَّةِ النَّظَرِ بِاَنَّ ذَا ذَاكَ الْاَثَرُ هُوَ كَاتِبُ ذَاكَ الْمَكَــانِ بِالْعِبَرِ؛ فَهُوَ كَاتِبُ ظَهْرِ البَرِّ وَبطْنِ البَحْرِ؛ فَهُوَ نَقَّاشُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ﯺﰍ صَح۪يفَةِ السَّمٰوَاتِ ذَاتِ الْعِبَرِ. جَلَّ جَلَالُ نَقَّاشِهَا اللّٰهُ اَكْبَرُ ﱳ

كِه لَٓا إلهَ إلَّا هُو. بَرابَرْ مِى زَنَدْ عَالَمْ  ﱳ

اَلْمَرْتَبَةُ الْخَامِسَةُ:

اَللّٰهُ اَكْبَرُ اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْقَد۪يرُ الْمُصَوِّرُ الْبَص۪يرُ الَّذ۪ى هٰذِهِ الْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ وَالْكَوَاكِبُ الدُّرِّيةُ نَيِّرَاتُ بَرَاهـيِنﭭ اُلوهيَّتِه۪ وَعَظَمَتِه۪، وَشُعَاعَاتُ شَوَاهِدِ رُبُوبِيَّتِه۪ وَعِزَّتِه۪؛ تَشْهَدُ وَتُنَاد۪ى ﱬ شَعْشَعَةِ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِه۪ وَتُنَاد۪ى ﱬ وُسْعَةِ حُكْمِه۪ وَحِكْمَتِه۪، وَﱬ حِشْمَةِ عَظَمَةِ قُدْرَتِه۪ ﱳ

فَاسْتَمِعْ اِﱫﲄ اٰيَةِ:
﴿اَفَلَمْ يَنْظُرُوا اِﱫﱷ السَّمَٓاءِ فَوْقهُمْ كَــيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا..﴾ ﱳ

ثُمَّ انْظُرْ اِﱫﲄ وَجْهِ السَّمَٓاءِ كَــيْفَ تَرٰى سُكُوتًا ﯺﰍ سُكُــونَةٍ، حَرَكَـةً ﯺﰍ حِكْمَةٍ، تَلَاْلُؤًا ﯺﰍ حِشْمَةٍ، تَبَسُّمًا ﯺﰍ ز۪ينَةٍ مَعَ اِنْتَظَامِ الْخِلْقَةِ مَعَ اِتّزَانِ الصَّنْعَةِ

تَشَعْشُعُ سِرَاجِهَا لِتَبْد۪يلِ الْمَوَاسِمﭭ، تَهَلْهُلُ مِصْبَاحِهَا لِتَنْو۪يرِ الْمَعَالِمﭭ، تَلَاْلُؤُ نُجُومِهَا لِتَزْي۪ـينﭭ الْعَوَالِمﭭ، تُعْلِنُ لِاَهْلِ النُّهٰى سَلْطَنَةً بِلَا اِنْتِهَاءٍ لِتَدْب۪يرِ هٰذَا الْعَالَمﭭ ﱳ

فَذٰلِكَ الْخَلَّاقُ الْقَد۪يرُ عَل۪يمٌ بِكُـلِّ شَىْءٍ، وَمُر۪يدٌ بِاِرَادَةٍ شَامِلَةٍ مَاشَاءَ كَانَ وَمَالَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ﱳ وَهُوَ قَد۪يرٌ ﱬ كُلِّ شَىْءٍ بِقُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ مُح۪يطَةٍ ذَاتِيَّةٍ. وَكَمَا لَا يُمْكِنُ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ هٰذِه الشَّمْسِ ﯺﰍ هٰذَا الْيَومِ بِلَاضِيَاءٍ وَلَا حَرَارَةٍ؛ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ اِلٰهٍ خَالِقٍ لِلسَّمٰوَاتِ بِلَا عِلْمﭰ مُح۪يطٍ، وَبِلَا قُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ. فَهُوَ بِالضَّرُورَةِ عَل۪يمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ بِعِلْمﭰ مُح۪يطَةٍ لَازِمٍ ذَاﯽﰆﲃﭰ لِلذَّاتِ، يَلْزَمُ تَعَلُّقُ ذٰلِكَ الْعِلْمﭭ بِكُلِّ الْاَشْيَاءِ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَنْفَكَّ عَنْهُ شَىْءٌ بِسِرِّ الْحُضُورِ وَالشُّهُودِ وَالنُّفُوذِ وَالْاِحَاطَةِ النُّورَانِيَّةِ. ﱳ

فَمَا يُشَاهَدُ ﯺﰍ جَم۪يعِ الْمَوْجُودَاتِ مِنَ الْاِنْتِظَامَاتِ اْلمَوْزُونَةِ، وَالْاِتّزَانَاتِ الْمَنْظُومَةِ، وَالْحِكَمﭭ الْعَامَّةِ، وَالْعِنَايَاـتِـ التَّامَّةِ، وَالْاَقْدَارِ المُنْتَظَمَةِ، وَالْاَقْضِيَةِ الْمُثْمِرَةِ، وَاْلاٰجَالِ الْمُعَيَّنَةِ، وَالْاَرْزَاقِ الْمُقَنَّنَةِ، وَالْاِتْقَانَاتِ الْمُفَنَّنَةِ، وَالْاِهْتِمَامَاتِ الْمُزَيَّنَةِ، وَغَايَةِ كَــمَالِ الْاِمْتِيَازِ وَالْاِتّزَانِ وَالْاِنْتِظَامِ وَالْاِتْقَانِ، وَالسُّهُولَةِ الْمُطْلَقَةِ شَاهِدَاتٌ ﱬ اِحَاطَةِ عِلْمﭭ عَلَّامِ الْغُيُوبِ بِكُلِّ شَىْءٍ ﱳ

وَاَنَّ اٰيةَ ﴿اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّط۪يفُ الْخَبيرُ﴾ تَدُلُّ ﱬ اَنَّ الْوُجُودَ ﯺﰆ الشَّىْءِ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِه۪. وَنورُ الْوُجُودِ ﯺﰆ الْاَشْيَاءِ يَسْتَلْزِمُ نُورَ الْعِلْمﭭ ف۪يِهَا ﱳ

فَنِسْبَةُ دَلَالةِ حُسْنِ صَنْعَةِ الْاِنْسَانِ ﱬ شُعُورِه۪، اِﱫﲄ نِسْبَةِ دَلَالةِ خِلْقَةِ الْاِنْسَانِ ﱬ عِلْمﭰ خَالِقِه۪، كَنِسْبَةِ لُمَيْعَةِ نُجَيْمَةِ الذُّبيْبَةِ ﯺﰆ اللَّيْلَةِ الدَّهْمَٓاءِ اِﱫﲄ شَعْشَعَةِ الشَّمْسِ ﯺﰍ نِصْفِ النَّهَارِ ﱬ وَجْهِ الغَبْرَاءِ ﱳ

وَكَمَا اَنَّهُ عَل۪يمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ فَهُوَ مُرِ۪يدٌ لِكُلِّ شَىْءٍ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَتَحَقَّقَ شَىْءٌ بِدُونِ مَش۪يئَتِه۪ ﱳ وَكَمَا اَنَّ الْقُدْرَةَ تُؤَثِرُ، وَاَنَّ الْعِلْمَ يُمَيِّزُ؛ كَــذٰلِكَ اَنَّ الْاِرَادَةَ تُخَصِّصُ، ثُمَّ يَتَحَقَّقُ وُجُودُ الْاَشْيَاءِ ﱳ

فَالشَّوَاهِدُ ﱬ وُجُودِ اِرَادَتِه۪ تَعَاﱫﲄ وَاِخْتِيَارِه۪ سُبْحَانَهُ بِعَدَدِ كَيْفِيَّاتِ الْاَشْيَاءِ وَاَحْوَالِهَا وَشُؤُونَاتِهَا ﱳ

نَعَمْ، فَتَنْظ۪يمُ الْمَوْجُودَاتِ وَتخْص۪يصُهَا بِصِفَاتِهَا مِنْ بَـيْنِ الْاِمْكَانَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَةِ، وَمِنْ بَـيْنِ الطُّرُقِ الْعَق۪يمَةِ، وَمِنْ بَـيْنِ الْاِحْتِمَالَاتِ الْمُشَوَّشَةِ، وَتحْتَ اَيْدِى السُّيُولِ الْمُتَشَاكِسَةِ، بِهٰذَا النّظَامِ الْاَدَقِّ الْاَرَقِّ، وَتَوْز۪ينُهَا بِهٰذَا الْم۪يزَانِ الْحَسَّاسِ الْجَسَّاسِ الْمَشْهُودَيْنِ؛ وَاَنَّ خَلْقَ الْمَوْجُودَاتِ الْمُخْتَلِفَاتِ الْمُنْتَظَمَاتِ الْحَيَوِيَّةِ مِنَ الْبَسَائِطِ الْجَامِدَةِ—كَالْاِنْسَانِ بِجِهَازَاتِه۪ مِنَ النُّطْفَةِ، وَالطَّـيْرِ بِجَوَارِحِه۪ مِنَ الْبَيْضَةِ، وَالشَّجَرِ بِاَعْضَائِهِ الْمُتَنَوِّعَةِ مِنَ النَّوَاةِ—تَدُلُّ ﱬ اَنَّ تَخَصُّصَ كُلِّ شَىْءٍ وَتعَيُّنَهُ بِاِرَادَتِه۪ وَاِخْتِيَارِه۪ وَمَش۪يئَتِه۪ سُبْحَانَهُ  ﱳ

فَكَــمَا اَنَّ تَوَافُقَ الْاَشْيَاءِ مِنْ جِنْسٍ، وَالْاَفْرَادِ مِنْ نَوْعٍ ﯺﰍ اَسَاسَاتِ الْاَعْضَاءِ، يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ ﱬ اَنَّ صَانِعَهَا وَاحِدٌ اَحَدٌ؛ كَــذٰلِكَ اَنَّ تَمَايُزَهَا ﯺﰆ التَّشَخُّصَاتِ الْحَك۪يمَةِ الْمُشْتَمِلَةِ ﱬ عَلَامَاتٍ فَارِقَةٍ مُنْتَظَمَةٍ، تَدُلُّ ﱬ اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ الْوَاحِدَ الْاَحَدَ هُوَ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ مُر۪يدٌ يَفْعَلُ مَا يَشَٓاءُ وَيحْكُــمُ مَا يُر۪يدُ جَلَّ جَلَالُهُ ﱳ

وَكَــمَا اَنَّ ذٰلِكَ الْخَلَّاقَ الْعَل۪يمَ الْمُر۪يدَ عَل۪يمٌ بِكُلِّ شَىْءٍ، وَمُر۪يدٌ لِكُــلِّ شَىْءٍ، لَهُ عِلْمٌ مُح۪يطٌ، وَاِرَادَةٌ شَامِلَةٌ، وَاِخْتِيَارٌ تَامٌّ؛ كَــذٰلِكَ لَهُ قُدْرَةٌ كَامِلَةٌ ضَرُورِيَّةٌ ذَاتِيَّةٌ نَاشِئَةٌ مِنَ الذَّاتِ وَلَازِمَةٌ لِلذَّاتِ ﱳ فَمُحَالٌ تَدَاخُلُ ضِدِّهَا ﱳ وَاِلَّا لَزِمَ جَمْعُ الضِّدَّيْنِ الْمُحَالُ بِالْاِتّفَاقِ ﱳ

فَلَا مرَاتِبَ ﯺﰍ تِلْكَ الْقُدْرَةِ. فَتَتَسَاوٰى بِالنّسْبَةِ اِلَيْهَا الذَّرَّاتُ وَالنُّجُومُ وَالْقَل۪يلُ وَالْكَث۪يرُ وَالصَّغ۪يرُ وَالْكَــب۪يرُ وَالْجُزْئِيُّ وَالْكُلّىُّ وَالْجُزْءُ وَالْكُــلُّ وَالْاِنْسَانُ وَالْعَالَمُ وَالنُّوَاةُ وَالشَّجَرُ: ﱳ

بِسِرِّ النُّورَانِيَّةِ وَالشَّفَّافِيَّةِ وَالْمُقَابَلَةِ وَالْمُوَازَنةِ وَالْاِنْتِظَامِ وَالْاِمْتِثَاـلِـ ﱳ

بِشَهَادَةِ الْاِنْتِظَامِ الْمُطْلَقِ وَالْاِتّزَانِ الْمُطْلقِ وَالْاِمْتِيَازِ الْمُطْلَقِ ﯺﰆ السُّرْعَةِ وَالسُّهُولَةِ وَالْكَــثْرَةِ الْمُطْلَقَاـتِـ ﱳ

بِسِرِّ اِمْدَادِ الْوَاحِدِيَّةِ وَيُسْرِ الْوَحْدَةِ وَتجَلّى الْاَحَدِيَّةِ ﱳ

بِحِكْــمَةِ الْوُجُوبِ وَالتَّجَرُّدِ وَمُبَايَنَةِ الْمَاهِيَّةِ ﱳ

بِسرِّ عَدَمِ التَّقَيُّدِ وَعَدَمِ التَّحَيُّزِ وَعَدَمِ التَّجَزُّءِ  ﱳ

بِحِكْمَةِ اِنْقِلَابِ الْعَوَٓائِقِ وَالْمَوَانِعِ اِﱫﱷ الْوَسَائِلِ ﯺﰆ التَّسْه۪يلِ اِنْ اُحْتُيِجَ اِلَيْهِ. وَالْحَالُ اَنَّهُ لَا اِحْتِيَاجَ، كَــاَعْصَابِ الْاِنْسَانِ، وَالْخُطُوطِ الْحَد۪يدِيَّةِ لِنَقْلِ السَّيَّالَاتِ اللَّط۪يفَةِ ﱳ

بِحِكْمَةِ اَنَّ الذَّرَّةَ وَالْجُزْءَ وَالْجُزْئِيَّ وَالْقَل۪يلَ وَالصَّغ۪يرَ وَالْاِنْسَانَ وَالنَّوَاةَ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنَ النَّجْمﭭ وَالنَّوعِ وَالْكُلِّ وَالْكُلّىِّ وَالْكَث۪يرِ وَالْكَب۪يرِ وَالْعَالَمﭭ وَالشَّجَرِ ﱳ

فَمَنْ خَلَقَ هٰؤُلَاءِ لَايُسْتَبْعَدُ مِنْهُ خَلْقُ هَذِه۪ ﱳ اِذِ الْمُحَاطَاتُ كَــالْاَمْثِلَةِ الْمَكْتُوبَةِ الْمُصَغَّرَةِ، اَوْ كَالنُّقَطِ الْمَحْلُوبَةِ الْمُعَصَّرَةِ ﱳ فَلَا بُدَّ بِالضَّرُورَةِ اَنْ يَكُــونَ الْمُح۪يطُ ﯺﰍ قَبْضَةِ تَصَرُّفِ خَالِقِ الْمُحَاطِ، لِيُدْرِجَ مِثَالَ الْمُح۪يطِ ﯺﰆ الْمُحَاطَاتِ بِدَسَات۪يرِ عِلْمِه۪، وَاَنْ يَعْصُرَهَا مِنْهُ بِمَوَاز۪ينِ حِكْمَتِه۪ ﱳ فَالْقُدْرَةُ الَّـﰿﰍ اَبْرَزَـتْـ هَات۪يكَ الْجُزْئِيَّاتِ لَا يَتَعَسَّرُ عَلَيْهَا اِبْرَازُ تَاكَ الْكُــلّيَّاتِ ﱳ

فَكَمَا اَنَّ نُسْخَةَ قُرْاٰنِ الْحِكْمَةِ الْمَكْتُوبَةَ ﱰ الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ بِذَرَّاتِ الْاَث۪يرِ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ نُسْخَةِ قُرْاٰنِ الْعَظَمَةِ الْمَكْــتُوبَةِ ﱬ صَحَائِفِ السَّمٰوَاتِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَالشُّمُوسِ؛ كَذٰلِكَ لَيْسَتْ خِلْقَةُ نَحْلَةٍ وَنَمْلَةٍ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ خِلْقَةِ النَّخْلَةِ وَالْف۪يلِ، وَلَا صَنْعَةُ وَرْدِ الزَّهْرَةِ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ صَنْعَةِ دُرِّىِّ نَجْمِﭭ الزُّهْرَةِ وَهٰكَــذَا فَقِسْ ﱳ فَكَــمَا اَنَّ غَايَةَ كَمَالِ السُّهُولَةِ ﯺﰍ ا۪يجَادِ الْاَشْيَاءِ اَوْقعَتْ اَهْلَ الضَّلَالَةِ ﯺﰍ اِلْتِبَاسِ التَّشْك۪يلِ بِالتَّشَكُّلِ الْمُسْتَلزِمِ لِلْمُحَالَاتِ الْخُرَافِيَّةِ الَّـﰿﰍ تَمُجُّهَا الْعُقُولُ، بَلْ تَتَنَفَّرُ عَنْهَا الْاَوْهَامُ؛ كَــذٰلِكَ اَثْبَتَتْ بِالْقَطْعِ وَالضَّرُورَةِ لِاَهْلِ الْحَقِّ وَالْحَق۪يقَةِ تَسَاوِىَ السَّيَّارَاتِ مَعَ الذَّرَّاـتِـ بِالنِّسْبَةِ اِﱫﲄ قُدْرَةِ خَالِقِ الْكَٓــائِنَاتِ.جَلَّ جَلَالهُ وَعَظُمَ شَأْنهُ وَلَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ  ﱳ

اَلْمَرْتَبَةُ السَّادِسَةُ:
جَلَّ جَلَالُهُ وَعَظُمَ شَأْنهُ اللّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءِ قُدْرَةً وَعِلْمًا، اِذْ هُوَ الْعَادِلُ الْحَك۪يمُ الْقَادِرُ الْعَل۪يمُ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ السُّلْطَانُ الْاَزَلِيُّ الَّذ۪ى هٰذِه۪ الْعَوَالِمُ كُلُّهَا ﯺﰍ تَصَرُّفِ قَبْضَتَىْ نِظَامِه۪ وَم۪يزَانِه۪ وَتنظ۪يمِه۪ وَتوْز۪ينِه۪ وَعَدْلِه۪ وَحِكْمَتِه۪ وَعِلْمِه۪ وَقُدْرَتِه۪، وَمَظْهَرُ سِرِّ وَاحِدِيَّتِه۪ وَاَحَدِيَّتِه۪ بِالْحَدْسِ الشُّهُودِىِّ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ. اِذْ لَا خَارِجَ ﯺﰆ الْكَوْنِ مِنْ دَائِرَةِ النّظَامِ وَالْم۪يزَانِ وَالتَّنْظ۪يمﭭ وَالتَّوْز۪ينِ؛ وَهُمَا بَابَانِ مِنَ ﴿الْاِمَامِ الْمُب۪ـينﭭ وَالْكِتَابِ الْمُب۪ـينﭭ﴾. وَهُمَا عُنْوَانَانِ لِعِلْمِ الْعَل۪يمﭭ الْحَك۪يمﭭ وَاَمْرِه۪ وَقدْرَةِ الْعَز۪يزِ الرَّح۪يمﭭ وَاِرَادَتِه۪ ﱳ فَذٰلِكَ النّظَامُ مَعَ ذٰلِكَ الْم۪يزَانِ، ﯺﰍ ذٰلِكَ الْكِــتَابِ مَعَ ذٰلِكَ الْاِمَامِ بُرْهَانَانِ نَيِّرَانِ لِمَنْ لَهُ ﯺﰍ رَأْسِه۪ اِذْعَانٌ، وَﯺﰍ وَجْهِهِ الْعَيْنَانِ، اَنْ لَا شَىْءَ مِنَ الْاَشْيَاءِ ﯺﰆ الْكَــوْنِ وَالزَّمَانِ يَخْرُجُ مِنْ قَبْضَةِ تَصَرُّفِ رَحْمٰنٍ، وَ تَنْظ۪يمﭭ حَنَّانٍ، وَتَزْي۪ـينﭭ مَنَّانٍ، وَتوْز۪ينِ دَيَّانٍ ﱳ

اَلْحَاصِلُ: اَنَّ تَجَلّىَ الْاِسْمﭭ ﴿الْاَوَّلِ وَاْلاٰخِرِ﴾ ﯺﰆ الْخَلَّاقِيَّةِ، اَلنَّاظِرَيْنِ اِﱫﱷ الْمَبْدَإِ وَالْمُنْتَهٰى وَالْاَصْلِ وَ النَّسْلِ وَالْمَاض۪ى وَالْمُسْتَقْبَلِ وَالْاَمْرِ وَالْعِلْمﭭ، مُش۪يرَانِ اِﱫﱷ ﴿الْاِمَامِ الْمُب۪ـينﭭ﴾. وَتجَلّىَ الْاِسْمﭭ ﴿الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ﴾ ﱰ الْاَشْيَاءِ ﯺﰍ ضِمْنِ الْخَلَّاقِيَّةِ يُش۪يرَانِ اِﱫﱷ ﴿الْكِــتَابِ الْمُب۪ـين﴾  ﱳ

فَالْكَائِنَاتُ كَشَجَرَةٍ عَظ۪يمَةٍ، وَكُلُّ عَالَمٍﭰ مِنْهَا اَيْضًا كَالشَّجَرَةِ ﱳ فَنُمَثِّلُ شَجَرَةً جُزْئِيَّةً لِخِلْقَةِ الْكَائِنَاتِ وَاَنْوَاعِهَا وَعَوَالِمِهَا ﱳ وَهٰذِهِ الشَّجَرَةُ الْجُزْئِيَّةُ لَهَا اَصْلٌ وَمَبْدَأٌ وَهُوَ النَّوَاةُ الَّـﰿﰍ تَنْبُتُ عَلَيْهَا، وَكَذَا لَهَا نَسْلٌ يُد۪يـﮥُ وَظ۪يفَتَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَهُوَ النَّوَاةُ ﯺﰍ ثَمَرَاتِهَا ﱳ

فَالْمَبْدَأُ وَالْمُنْتَهٰى مَظْهَرَانِ لِتَجَلّى الْاِسْمﭭ ﴿الْاَوَّلِ وَاْلاٰخِرِ﴾ ﱳ فَكَاَنَّ الْمَبْدَأَ وَالنَّوَاةَ الْاَصْلِيَّةَ بِالْاِنْتِظَامِ وَالْحِكْــمَةِ، فِهْرِسْتَةٌ وَتعْرِفَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ مَجْمُوعِ دَسَات۪يرِ تَشَكُّلِ الشَّجَرَةِ ﱳ وَالنَّوَاتَاتُ ﯺﰍ ثَمَرَاتِهَا الَّـﰿﰍ ﯺﰍ نِهَايَاتِهَا مَظْهَرٌ لِتَجَلّى الْاِسْمﭭ اْلاٰخِرِ ﱳ

فَتِلْكَ النَّوَاتَاتُ ﯺﰆ الثَّمَرَاتِ بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ، كَاَنَّهَا صُنَيْدِقَاتٌ صَغ۪يرَةٌ اُوْدِعَتْ ف۪يهَا فِهْرِسْتَةٌ وَتَعْرِفَةٌ لِتَشَكُّلِ مَا يُشَابِهُ تِلْكَ الشَّجَرةَ. وَكاَنَّهَا كُتِبَ ف۪يهَا بِقَلَمِﭭ الْقَدَرِ دَسَات۪يرُ تَشَكُّلِ شَجَرَاتٍ اٰتِيَةٍ ﱳ

وَظَاهِرُ الشَّجَرَةِ مَظْهَرٌ لِتَجَلّى الْاِسْمﭭ ﴿الظَّاهِرِ﴾ ﱳ فَظَاهِرُهَا بِكَــمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَالتَّزْي۪ـينﭭ وَالْحِكْمَةِ، كَاَنَّهَا حُلَّةٌ مُنْتَظَمَةٌ مُزَيَّنَةٌ مُرَصَّعَةٌ قَدْ قُدَّتْ ﱬ مِقْدَارِ قَامَتِهَا بِكَمَالِ الْحِكْمَةِ وَالْعِنَايَةِ ﱳ

وَبَاطِنُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَظْهَرٌ لِتَجَلّى الْاِسْمﭭ ﴿الْبَاطِنِ﴾ ﱳ فَبِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَالتَّدْب۪يرِ الْمُحَيِّرِ لِلْعُقُولِ، وَتوْز۪يعِ مَوَادِّ الْحَيَاةِ اِﱫﱷ الْاَعْضَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ، كَاَنَّ بَاطِنَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَاك۪ينَةٌ خَارِقَةٌ ﯺﰍ غَايَةِ الْاِنْتِظَامِ وَالْاِتّزَانِ.

فَكَـمَا اَنَّ اَوَّلهَا تَعْرِفَةٌ عَج۪يبَةٌ، وَاٰخِرَهَا فِهْرِسْتَةٌ خَارِقَةٌ تُش۪يرَانِ اِﱫﱷ ﴿الْاِمَامِ الْمُب۪ـينﭭ﴾؛ كَذٰلِكَ اِنَّ ظَاهِرَهَا كَحُلَّةٍ عَج۪يبَةِ الصَّنْعَةِ، وَبَاطِنَهَا كَمَاك۪ينَةٍ ﯺﰍ غَايَةِ الْاِنْتِظَامِ، تُش۪يرَانِ اِﱫﱷ ﴿الْكِتَابِ الْمُب۪ـينﭭ﴾ ﱳ

فَكَمَا اَنَّ الْقُوَّاتِ الْحَافِظَاتِ ﯺﰆ الْاِنْسَانِ تُش۪يرُ اِﱫﱷ ﴿اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ﴾ وَتَدُلُّ عَلَيْهِ؛ كَذٰلِكَ اِنَّ النَّوَاتَاتِ الْاَصْلِيَّةَ وَالثَّمَرَاتِ تُش۪يرَانِ ﯺﰍ كُلِّ شَجَرةٍ اِﱫﱷ ﴿الْاِمَامِ الْمُب۪ـينﭭ﴾  ﱳ

وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ يَرْمُزَانِ اِﱫﱷ ﴿الْكِتَابِ الْمُب۪ـينﭭ﴾ فَقِسْ ﱬ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ الْجُزْئِيَّةِ شَجَرَةَ الْاَرْضِ بِمَاض۪يهَا وَمُسْتَقْبَلِهَا، وَشَجَرةَ الْكَــائِنَاتِ بِاَوَٓائِلِهَا وَاٰت۪يهَا، وَشَجَرةَ الْاِنْسَانِ بِاَجْدَادِهَا وَاَنْسَالِهَا وَهٰكَــذَا … ﱳ

جَلَّ جَلَالُ خَالِقِهَا وَلَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ﱳ

يَا كَــب۪يرُ اَنتَ الَّذ۪ى لَا تَهْدِى الْعُقُولُ لِوَصْفِ عَظَمَتِه۪ وَلَا تَصِلُ الْاَفْكَــارُ اِﱫﲄ كُنْهِ جَبَرُوتِه۪ ﱳ

اَلْمَرْتَبَةُ السَّابِعَةُ:

جَلَّ جَلَالُهُ اللّٰهُ اَكْــبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُدْرَةً وَعِلْمًا ﱳ اِذْ هُوَ الْخَلَّاقُ الْفَتَّاحُ  الْفَعَّالُ الْعَلَّامُ الْوَهَّابُ الْفَيَّاضُ شَمْسُ الْاَزَلِ الَّذ۪ى هٰذِهِ الْكَٓائِنَاتُ بِاَنْوَاعِهَا وَمَوْجُودَاتِهَا ظِلَالُ اَنوَارِه۪، وَاٰثَارُ اَفْعَالِه۪، وَاَلْوَانُ نُقُوشِ اَنْوَاعِ تَجَلّيَاتِ اَسْمَٓائِه۪، وَخُطُوطُ قَلَمﭭ قَضَٓائِه۪ وَقَدَرِه۪، وَمَرَايَا تَجَلّيَاتِ صِفَاتِه۪ وَجَمَالِه۪ وَجَلَالِه۪ وَكَــمَالِه۪.. ﱳ
بِاِجْمَاعِ الشَّاهِدِ الْاَزَلِىِّ بِجَم۪يعِ كُتُبِه۪ وَصُحُفِه۪ وَ اٰيَاتِهِ التَّكْو۪ينِيَّةِ وَالْقُرْاٰنِيَّةِ..
وَبِاِجْمَاعِ الْاَرْضِ مَعَ الْعَالَمﭭ بِاِفْتِقَارَاتِهَا وَاِحْتِيَاجَاتِهَا ﯺﰍ ذَاتِهَا وَذَرَّاتِهَا مَعَ تَظَاهُرِ الْغِنَٓاءِ الْمُطْلَقِ وَالثَّرْوَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَيْهَا.. ﱳ
وَبِاِجْمَاعِ كُــلِّ اَهْلِ الشُّهُودِ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ النَّيِّرَةِ وَالْقُلُوـبِـ الْمُنَوَّرَةِ وَالْعُقُولِ النُّورَانِيَّةِ مِنَ الْاَنْبِيَٓاءِ وَالْاَوْلِيَٓاءِ وَالْاَصْفِيَٓاءِ بِجَم۪يعِ تَحْق۪يقَاتِهِمْ وَكُــشُوفَاتِهِمْ وَفُيُوضَاتِهِمْ وَمُنَاجَاتِهِمْ.. ﱳ
قَدْ اِتَّفَقَ الْكُــلُّ مِنْهُمْ، وَمِنَ الْاَرْضِ وَالْاَجْرَامِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ بِمَا لَا يُحَدُّ مِنْ شَهَادَاتِهِمُ الْقَطْعِيَّةِ وَتَصْد۪يقَاتِهِمُ الْيَق۪ينِيَّةِ بِقَبُولِ شَهَادَاتِ اْلاٰيَاتِ التَّكْو۪ينِيَّةِ وَالْقُرْاٰنِيَّةِ وَشَهَادَاتِ الصُّحُفِ وَالْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الَّـﰿﰍ هِىَ شَهَادَةُ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ ﱬ اَنَّ هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ اٰثَارُ قُدْرَتِه۪ وَمَكْتُوبَاتُ قَدَرِه۪ وَمَرَايَا اَسْمَٓائِه۪ وَتَمَثُّلَاتُ اَنوَارِه۪ ﱳ

جَلَّ جَلَالُهُ وَلَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ. ﱳ